العلامة الحلي

223

قواعد الأحكام

المقصد الثاني في التدبير وفيه فصول : الأول : في حقيقته وصيغته التدبير عتق المملوك بعد وفاة مولاه ، وفي صحة تدبيره بعد وفاة غيره - كزوج الأمة ومن يجعل له الخدمة - نظر أقربه الجواز . وصيغته : أنت حر بعد وفاتي ، أو إذا مت فأنت حر ، أو عتيق ، أو معتق . ولو قال : أنت مدبر فالأقرب الوقوع . أما لو قال عقيبه : فإذا مت فأنت حر صح إجماعا . ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط أو ألفاظ المدبر مثل : إذا مت ، أو : إن مت ، أو ، متى مت ، أو : أي وقت ، أو : أي حين ، وسواء قال : أنت حر ( 1 ) ، أو هذا ، أو فلان . ولو أتى باللفظ الدال على العتق بالكناية لم يقع . وهو إما مطلق كما تقدم ، أو مقيد مثل : إذا مت في سفري فأنت حر ، أو : في سنتي ، أو : في مرضي هذا ، أو : في بلدي ، أو : في شهري ، أو : سنة كذا ، أو : شهر كذا على رأي . ولا يقع إلا منجزا ، فلو علقه بشرط أو صفة بطل مثل : إن قدم المسافر فأنت حر بعد وفاتي ، أو : إن أهل شوال - مثلا - فأنت حر بعد وفاتي ، أو : أنت حر بعد

--> ( 1 ) " حر " ليست في ( 2145 ) .